الحديث القدسي الأول : هو حديث الشفاعة من صحيح الترمذي - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم ، فرفع إليه الذراع ، فأكله - وكانت تعجبه - فنهس منها نهسة ، ثم قال : أنا سيد الناس يوم القيامة ، هل تدرون لم ذاك ؟ يجمع الله الناس : الأولين والآخرين في صعيد واحد ، فيسمعهم الداعي ، وينفذهم البصر ، وتدنو الشمس منهم ، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ، ولا يحتملون ، فيقول الناس بعضهم لبعض : ألا ترون ما قد بلغكم ؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم ؟ فيقول الناس بعضهم لبعض : عليكم بآدم ، فيأتون آدم ، فيقولون : أنت أبو البشر ، خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، أشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ، ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم آدم : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وإنه قد نهاني عن الشجرة فعصيته ، نفسي ، نفسي ، نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى نوح ، فيأتون نوحا ، فيقولون ك يانوح ! أنت أول الرسل إلى أهل الأرض ، وقد سماك الله عبدا شكورا ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم نوح : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي ، نفسي ، نفسي ، نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى إبراهيم ، فيأتون إبراهيم ، فيقولون : يا إبراهيم ! أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض ، فاشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ فيقول : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وإني قد كذبت ثلاث كذبات - فذكرهن أبو حيان في الحديث - نفسي ، نفسي ، نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى موسى ، فيأتون موسى ، فيقولون : يا موسى ! أنت رسول الله ، فضلك الله برسالته وبكلامه على الناس ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ فيقول : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وإني قد قتلت نفسا ، لم أومر بقتلها ، نفسي ، نفسي ، نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى عيسى ، فيأتون عيسى ، فيقولون : يا عيسى ! أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وكلمت الناس في المهد ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ فيقول عيسى : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، ولم يذكر ذنبا ، نفسي ، نفسي ، نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - قال : فيأتون محمدا ، فيقولون : يا محمد - صلى الله عليه وسلم - أنت رسول الله ، وخاتم الأنبياء ، وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ فأنطلق فآتي تحت العرش فأخر ساجدا لربي ، ثم يفتح الله علي من محامده ، وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ، ثم يقال : يا محمد ، ارفع رأسك ، سل تعطه ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي ، فأقول : يا رب ، أمتي ، يا رب ، أمتي ، يا رب ، أمتي ، فيقول : يا محمد ! أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير ، وكما بين مكة وبصرى …
قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
الاستنتاج من الحديث السابق : نستنتج من هذا الحديث ( وذلك حول الأعداد ، وهذا ما يهمنا ) أن مراحل الشفاعة هي 7 مراحل جلية ، فقد بدأت بسيدنا آدم ، ثم سيدنا نوح ، ثم سيدنا إبراهيم ، ثم سيدنا موسى ، ثم سيدنا عيسى ، ثم سيدنا محمد ، صلوات الله عليهم جميعا، ثم انتهت إلى الله سبحانه وتعالى . وهذا مطابق ومتوافق مع العدد المعجزة سبعة ..
الحديث القدسي الثاني : هو لما خلق الله الأرض جعلت تميد - أخرجه الترمذي فقال : عن أنس بن مالك - رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ك ( لما خلق الله الأرض جعلت تميد ، فخلق الجبال ، فقال بها عليها فاستقرت ، فعجبت الملائكة من شدة الجبال ، فقالوا : يا رب ! هل من خلقك شيء أشد من الجبال ؟ قال : نعم ، الحديد ، فقالوا : يا رب ! فهل من خلقك شيء أشد من الحديد ؟ قال : نعم ، النار ، فقالوا : يا رب ! فهل من خلقك شيء أشد من النار ؟ قال : نعم ، الماء ، قالوا : يا رب ! فهل من خلقك شيء أشد من الماء ؟ قال : نعم ، الريح ، قالوا : يا رب ! فهل من خلقك شيء أشد من الريح ؟ قال : نعم ، ابن آدم ، تصدق بصدقة بيمينه ، يخفيها من شماله ) .
قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله ، إسناد حسن غريب
الإستنتاج من الحديث السابق : هو أن مراحل خلق الأرض 7 مراحل بصورة جلية ، وهي : ميدان الأرض ، ثم خلق الجبال ، ثم خلق الحديد ، ثم خلق النار ، ثم خلق الماء ، ثم خلق الريح ، ثم ابن آدم ، تصدق بصدقة بيمينه ، يخفيها من شماله - وهذا توافق مذهل مع العدد المعجزة السبعة ..
الحديث القدسي الثالث : هو ( من هم بحسنة أو بسيئة ) عن ابن عباس رضي الله عنهما ، - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه - عز وجل - قال : ( إن الله كتب الحسنات والسيئات ، ثم بين ذلك ، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن هم بها فعملها كتبها الله - عز وجل - عنده عشر حسنات ، إلى سبعمائة ضعف ، إلى أضعاف كثيرة ، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة )
وزاد في رواية أخرى : ( أو محاها الله ، ولا يهلك على الله إلا هالك )
أخرج هذا الحديث الترمذي في صحيحه - باب سورة الأنعام - ج 2 ص 180
الإستنتاج من الحديث السابق هو ما نلاحظه دائما أن العدد 7 أو مضاعفاته يكون تمام الأشياء للمواضيع التي يدرج بها ، وإنشاء الله سنقوم بعمل بحث خاص لهذا الموضوع ، والذي من خلاله سنبرهن على معجزة هذا العدد ..
الحديث القدسي الرابع : هو ( فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله ) عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم _ : ( إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة ، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا ، كل سجل مثل مد البصر ، ثم يقول : أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا ، يا رب ، فيقول : أفلك عذر ؟ فيقول : لا ، يا رب ، فيقول : بـلى ، إن لك حسنة ، فإنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة ، فيها أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فيقول : احضر وزنك ، فيقول : يا رب ، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فقال : فإنك لا تظلم ، قال : فتوضع السجلات في كفة ، والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات ، وثقلت البطاقة ، فلا يثقل مع اسم الله شيء .
قال أبو عيسى الترمذي : حديث حسن غريب
الاستنتاج من الحديث السابق هو أن العدد 99 له علاقة مباشرة مع أسماء الله الحسنى ، وكأن كل سجل بمفرده يختص بإسم واحد من أسماء الله تعالى ، والله أعلم ..
الحديث القدسي الخامس : هو ( حديث فرض الصلوات ) من سنن النسائي عن أنس بن مالك ، عن صعصعة ، رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظـان ، إذ أقبل أحد الثلاثة بين الرجلين ، فأتيت بطست من ذهب ملآن حكمة وإيمانا ، فشق من النحر إلى مراق البطن ، فغسل القلب بماء زمزم ، ثم مليء حكمة وإيمانا ، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار ، ثم انطلقت مع جبريل - عليه السلام 0 فأتينا السماء الدنيا ، فقيل من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ مرحبا به ، ونعم المجيء جاء ، فأتيت على آدم - عليه السلام - فسلمت عليه ، قال : مرحبا بك من ابن ونبي ، ثم أتينا السماء الثانية ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، فمثل ذلك ، فأتيت على يحيى وعيسى ، فسلمت عليهما ، فقالا ك مرحبا بك من أخ ونبي ، ثم أتينا السماء الثالثة ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، فمثل ذلك ، فأتيت على يوسف - عليه السلام - فسلمت عليه ،قال : مرحبا بك من أخ ونبي ، ثم أتينا السماء الرابعة ، فمثل ذلك ، فأتيت على إدريس - عليه السلام - فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بك من أخ ونبي ، ثم أتينا السماء الخامسة ، فمثل ذلك ، فأتيت على هارون - عليه السلام - فسلمت عليه ، قال : مرحبا بك من أخ ومن نبي ، ثم أتينا السماء السادسة ، فمثل ذلك ، ثم أتيت على موسى - عليه السلام - فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بك من أخ ومن نبي ، فلما جاوزته بـكى ، قيل : ما يبكيك ؟ قال : يا رب ، هذا الغلام الذي بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر وأفضل من أمتي ، ثم أتيت السماء السابعة ، فمثل ذلك ، فأتيت على إبراهيم - عليه السلام - فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بك من ابن ونبي ، ثم رفع لي البيت المعمور ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك ، فإذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم ، ثم رفعت لي سدرة المنتهى ، فإذا نبقها مثل قلال هجر ، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة ، وإذا في أصلها أربعة أنهار : نهران باطنان ، ونهران ظاهران ، أما الباطنان ففي الجنة ، وأما الظاهران فالفرات والنيل ، ثم فرضت علي خمسون صلاة ، فأتيت على موسى ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : فرضت علي خمسون صلاة ، قال : إني أعلم بالناس منك ، إني عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك ، فارجع إلى ربك ، واسأله أن يخفف عنك ، فرجعت إلى ربي فسألته أن يخفف عني ، فجعلها أربعين ، ثم رجعت إلى موسى - عليه السلام - فقال : ما صنعت ؟ قلت : جعلها أربعين ، فقال لي مثل مقالته الأولى ، فرجعت إلى ربي - عز وجل - فجعلها ثلاثين ، فأتيت على موسى - عليه السلام - فأخبرته ، فقال لي مثل مقالته الأولى ، فرجعت إلى ربي ، فجعلها عشرين ، ثم عشرة ، ثم خمسة ، فأتيت على موسى - عليه السلام - فقال لي مثل مقالته الأولى ، فقلت : إني أستحي من ربي - عز وجل - أن أرجع إليه ، فنودي أن قد أمضيت فريضتي ، وخففت عن عبادي ، وأجزي بالحسنة عشر أمثالها ..
الاستنتاج من الحديث السابق هو أن مراحل الإتيان إلى السموات سبعة مراحل ، وعدد الملائكة الذين يصلون بالبيت المعمور كل يوم سبعون ألف ملك ، حتى مراحل تخفيف الصلاة من خمسين إلى خمسة هي 6 مراحل ، وقد يكون سبب خجل رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - من سؤال الرب للمرة السابعة ، هو كأنه يطالب الرب - عز وجل - بأن يلغي بقية الصلوات الخمس ، وهو التسلسل المنطقي لمراحل التخفيض الذي حصل ، ولذلك ذكرنا في عدة تحليلات بأن العدد سبعة ومضاعفاته يكون غالبا تمام وكمال للأشياء التي يذكر بها ، والله أعلم …
الحديث القدسي السادس هو : ( حديث يقال يوم القيامة لآدم عليه السلام ) أخرجه البخاري من سورة الحج - باب - وترى الناس سكارى _ ج 7 ص 97 / حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( يقول الله - عز وجل - يوم القيامة : يا آدم ، فيقول : لبيك ربنا وسعديك ، فينادي بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ، قال : يا رب ! وما بعث النار ؟ قال : من كل أف - أراه - قال : تسعمائة وتسعة وتسعين ، فحينئذ تضع الحامل حملها ، ويشيب الوليد ، ( وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) ، فشق ذلك على الناس ، حتى تغيرت وجوههم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ، ومنكم واحد ، ثم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض ، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود ، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبرنا ، ثم قال : ثلث أهل الجنة ، فكبرنا ، ثم قال : شطر أهل الجنة ، فكبرنا ..
الإستنتاج من الحديث أعلاه هو : أن له علاقة بأسماء الله الحسنى ، لأن العدد - تسعمائة وتسعة وتسعين - من مضاعفات أسماء الله الحسنى ، والله أعلم ..
الحديث القدسي السابع هو : حديث ( مثل اليهود والنصارى والمسلمين ) أخرجه البخاري في كتاب الإجازة - باب - الإجازة إلى صلاة العصر - ج 3 ص 90 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني مالك ، عن عبد الله ابن دينار مولى عبد الله بن عمر - عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إنما مثلكم واليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا ، فقال : من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط ، قيراط ؟ فعملت اليهود على قيراط ، وعملت النصارى على قيراط ، قيراط ، ثم أنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على قيراطين ، قيراطين ، فغضبت اليهود والنصارى ، وقالوا : نحن أكثر عملا ، وأقل عطاء ، قال : هل ظلمتكم من حقكم شيئا ؟ قالوا : لا ، قال : فذلك فضلي ، أوتيه من أشاء )
الاستنتاج من الحديث أعلاه هو : أن الأجور التي ذكرت في الحديث عددها 7 حصص بالتساوي ، تم توزيعها على اليهود والنصارى والمسلمين على حصة واحدة ، وعلى حصتين ، وعلى 4 حصص ن على التوالي . فهل تكون حصة أمة محمد ومنزلتها عند الله بهذه النسبة في العالمين ، الله أعلم ..
قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
الاستنتاج من الحديث السابق : نستنتج من هذا الحديث ( وذلك حول الأعداد ، وهذا ما يهمنا ) أن مراحل الشفاعة هي 7 مراحل جلية ، فقد بدأت بسيدنا آدم ، ثم سيدنا نوح ، ثم سيدنا إبراهيم ، ثم سيدنا موسى ، ثم سيدنا عيسى ، ثم سيدنا محمد ، صلوات الله عليهم جميعا، ثم انتهت إلى الله سبحانه وتعالى . وهذا مطابق ومتوافق مع العدد المعجزة سبعة ..
الحديث القدسي الثاني : هو لما خلق الله الأرض جعلت تميد - أخرجه الترمذي فقال : عن أنس بن مالك - رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ك ( لما خلق الله الأرض جعلت تميد ، فخلق الجبال ، فقال بها عليها فاستقرت ، فعجبت الملائكة من شدة الجبال ، فقالوا : يا رب ! هل من خلقك شيء أشد من الجبال ؟ قال : نعم ، الحديد ، فقالوا : يا رب ! فهل من خلقك شيء أشد من الحديد ؟ قال : نعم ، النار ، فقالوا : يا رب ! فهل من خلقك شيء أشد من النار ؟ قال : نعم ، الماء ، قالوا : يا رب ! فهل من خلقك شيء أشد من الماء ؟ قال : نعم ، الريح ، قالوا : يا رب ! فهل من خلقك شيء أشد من الريح ؟ قال : نعم ، ابن آدم ، تصدق بصدقة بيمينه ، يخفيها من شماله ) .
قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله ، إسناد حسن غريب
الإستنتاج من الحديث السابق : هو أن مراحل خلق الأرض 7 مراحل بصورة جلية ، وهي : ميدان الأرض ، ثم خلق الجبال ، ثم خلق الحديد ، ثم خلق النار ، ثم خلق الماء ، ثم خلق الريح ، ثم ابن آدم ، تصدق بصدقة بيمينه ، يخفيها من شماله - وهذا توافق مذهل مع العدد المعجزة السبعة ..
الحديث القدسي الثالث : هو ( من هم بحسنة أو بسيئة ) عن ابن عباس رضي الله عنهما ، - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه - عز وجل - قال : ( إن الله كتب الحسنات والسيئات ، ثم بين ذلك ، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن هم بها فعملها كتبها الله - عز وجل - عنده عشر حسنات ، إلى سبعمائة ضعف ، إلى أضعاف كثيرة ، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة )
وزاد في رواية أخرى : ( أو محاها الله ، ولا يهلك على الله إلا هالك )
أخرج هذا الحديث الترمذي في صحيحه - باب سورة الأنعام - ج 2 ص 180
الإستنتاج من الحديث السابق هو ما نلاحظه دائما أن العدد 7 أو مضاعفاته يكون تمام الأشياء للمواضيع التي يدرج بها ، وإنشاء الله سنقوم بعمل بحث خاص لهذا الموضوع ، والذي من خلاله سنبرهن على معجزة هذا العدد ..
الحديث القدسي الرابع : هو ( فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله ) عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم _ : ( إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة ، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا ، كل سجل مثل مد البصر ، ثم يقول : أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا ، يا رب ، فيقول : أفلك عذر ؟ فيقول : لا ، يا رب ، فيقول : بـلى ، إن لك حسنة ، فإنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة ، فيها أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فيقول : احضر وزنك ، فيقول : يا رب ، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فقال : فإنك لا تظلم ، قال : فتوضع السجلات في كفة ، والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات ، وثقلت البطاقة ، فلا يثقل مع اسم الله شيء .
قال أبو عيسى الترمذي : حديث حسن غريب
الاستنتاج من الحديث السابق هو أن العدد 99 له علاقة مباشرة مع أسماء الله الحسنى ، وكأن كل سجل بمفرده يختص بإسم واحد من أسماء الله تعالى ، والله أعلم ..
الحديث القدسي الخامس : هو ( حديث فرض الصلوات ) من سنن النسائي عن أنس بن مالك ، عن صعصعة ، رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظـان ، إذ أقبل أحد الثلاثة بين الرجلين ، فأتيت بطست من ذهب ملآن حكمة وإيمانا ، فشق من النحر إلى مراق البطن ، فغسل القلب بماء زمزم ، ثم مليء حكمة وإيمانا ، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار ، ثم انطلقت مع جبريل - عليه السلام 0 فأتينا السماء الدنيا ، فقيل من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ مرحبا به ، ونعم المجيء جاء ، فأتيت على آدم - عليه السلام - فسلمت عليه ، قال : مرحبا بك من ابن ونبي ، ثم أتينا السماء الثانية ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، فمثل ذلك ، فأتيت على يحيى وعيسى ، فسلمت عليهما ، فقالا ك مرحبا بك من أخ ونبي ، ثم أتينا السماء الثالثة ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، فمثل ذلك ، فأتيت على يوسف - عليه السلام - فسلمت عليه ،قال : مرحبا بك من أخ ونبي ، ثم أتينا السماء الرابعة ، فمثل ذلك ، فأتيت على إدريس - عليه السلام - فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بك من أخ ونبي ، ثم أتينا السماء الخامسة ، فمثل ذلك ، فأتيت على هارون - عليه السلام - فسلمت عليه ، قال : مرحبا بك من أخ ومن نبي ، ثم أتينا السماء السادسة ، فمثل ذلك ، ثم أتيت على موسى - عليه السلام - فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بك من أخ ومن نبي ، فلما جاوزته بـكى ، قيل : ما يبكيك ؟ قال : يا رب ، هذا الغلام الذي بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر وأفضل من أمتي ، ثم أتيت السماء السابعة ، فمثل ذلك ، فأتيت على إبراهيم - عليه السلام - فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بك من ابن ونبي ، ثم رفع لي البيت المعمور ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك ، فإذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم ، ثم رفعت لي سدرة المنتهى ، فإذا نبقها مثل قلال هجر ، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة ، وإذا في أصلها أربعة أنهار : نهران باطنان ، ونهران ظاهران ، أما الباطنان ففي الجنة ، وأما الظاهران فالفرات والنيل ، ثم فرضت علي خمسون صلاة ، فأتيت على موسى ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : فرضت علي خمسون صلاة ، قال : إني أعلم بالناس منك ، إني عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك ، فارجع إلى ربك ، واسأله أن يخفف عنك ، فرجعت إلى ربي فسألته أن يخفف عني ، فجعلها أربعين ، ثم رجعت إلى موسى - عليه السلام - فقال : ما صنعت ؟ قلت : جعلها أربعين ، فقال لي مثل مقالته الأولى ، فرجعت إلى ربي - عز وجل - فجعلها ثلاثين ، فأتيت على موسى - عليه السلام - فأخبرته ، فقال لي مثل مقالته الأولى ، فرجعت إلى ربي ، فجعلها عشرين ، ثم عشرة ، ثم خمسة ، فأتيت على موسى - عليه السلام - فقال لي مثل مقالته الأولى ، فقلت : إني أستحي من ربي - عز وجل - أن أرجع إليه ، فنودي أن قد أمضيت فريضتي ، وخففت عن عبادي ، وأجزي بالحسنة عشر أمثالها ..
الاستنتاج من الحديث السابق هو أن مراحل الإتيان إلى السموات سبعة مراحل ، وعدد الملائكة الذين يصلون بالبيت المعمور كل يوم سبعون ألف ملك ، حتى مراحل تخفيف الصلاة من خمسين إلى خمسة هي 6 مراحل ، وقد يكون سبب خجل رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - من سؤال الرب للمرة السابعة ، هو كأنه يطالب الرب - عز وجل - بأن يلغي بقية الصلوات الخمس ، وهو التسلسل المنطقي لمراحل التخفيض الذي حصل ، ولذلك ذكرنا في عدة تحليلات بأن العدد سبعة ومضاعفاته يكون غالبا تمام وكمال للأشياء التي يذكر بها ، والله أعلم …
الحديث القدسي السادس هو : ( حديث يقال يوم القيامة لآدم عليه السلام ) أخرجه البخاري من سورة الحج - باب - وترى الناس سكارى _ ج 7 ص 97 / حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( يقول الله - عز وجل - يوم القيامة : يا آدم ، فيقول : لبيك ربنا وسعديك ، فينادي بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ، قال : يا رب ! وما بعث النار ؟ قال : من كل أف - أراه - قال : تسعمائة وتسعة وتسعين ، فحينئذ تضع الحامل حملها ، ويشيب الوليد ، ( وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) ، فشق ذلك على الناس ، حتى تغيرت وجوههم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ، ومنكم واحد ، ثم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض ، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود ، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبرنا ، ثم قال : ثلث أهل الجنة ، فكبرنا ، ثم قال : شطر أهل الجنة ، فكبرنا ..
الإستنتاج من الحديث أعلاه هو : أن له علاقة بأسماء الله الحسنى ، لأن العدد - تسعمائة وتسعة وتسعين - من مضاعفات أسماء الله الحسنى ، والله أعلم ..
الحديث القدسي السابع هو : حديث ( مثل اليهود والنصارى والمسلمين ) أخرجه البخاري في كتاب الإجازة - باب - الإجازة إلى صلاة العصر - ج 3 ص 90 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني مالك ، عن عبد الله ابن دينار مولى عبد الله بن عمر - عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إنما مثلكم واليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا ، فقال : من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط ، قيراط ؟ فعملت اليهود على قيراط ، وعملت النصارى على قيراط ، قيراط ، ثم أنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على قيراطين ، قيراطين ، فغضبت اليهود والنصارى ، وقالوا : نحن أكثر عملا ، وأقل عطاء ، قال : هل ظلمتكم من حقكم شيئا ؟ قالوا : لا ، قال : فذلك فضلي ، أوتيه من أشاء )
الاستنتاج من الحديث أعلاه هو : أن الأجور التي ذكرت في الحديث عددها 7 حصص بالتساوي ، تم توزيعها على اليهود والنصارى والمسلمين على حصة واحدة ، وعلى حصتين ، وعلى 4 حصص ن على التوالي . فهل تكون حصة أمة محمد ومنزلتها عند الله بهذه النسبة في العالمين ، الله أعلم ..
اللهم اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
آمين 0 آمين








